السيد علي الحسيني الميلاني
8
نفحات الأزهار
العالمين . قوله : " وحاصله : إنه قد روى بريدة بن الحصيب الأسلمي . . . " . أقول : لقد علم مما تقدم انفراد بريدة بن الحصيب الأسلمي برواية حديث الغدير ، بل رواه الجم الغفير والجمع الكثير ، من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يتجاوز عددهم المائة بكثير . فجعل رواية هذا الحديث من حديث بريدة فقط - كما هو ظاهر العبارة - غريب جدا . كما علم مما تقدم أن لهذا الحديث الشريف ألفاظا تشتمل على فوائد ومطالب جليلة ، لها الأثر البالغ في دلالة الحديث وثبوت المرام ، فإعراض ( الدهلوي ) عن نقل أحد تلك الألفاظ واقتصاره بهذا اللفظ غريب أيضا . قوله : " قالوا : إن ( المولى ) بمعنى ( الأولى بالتصرف ) والأولوية بالتصرف عين ( الإمامة ) " . أقول : إن لمحققي الإمامية بحوثا مطولة واستدلالات مفصلة في بيان وجه دلالة حديث الغدير على إمامة أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، فليت ( الدهلوي ) ذكر عن أحدهم وجه الاستدلال ، ثم أجاب عنه بزعمه ، ولم يكتف بهذه الكلمة الوجيزة التي تقل عن السطر الواحد . . . .